الشيخ عزيز الله عطاردي

396

مسند الإمام الرضا ( ع )

3 - ( باب ) * ( قتيل الزحام ) * 6 - الطوسي باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسين بن سيف ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام : ومحمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن محمد بن سليمان ويونس بن عبد الله قالا سألنا الرضا عليه السلام عن رجل استغاث به قوم ، لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليستبيحوا أموالهم ، وليسبوا ذراريهم فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل يغيث القوم الذين استغاثوا به ، فمر برجل قائم على شفير بئر يستقى منها فدفعه وهو لا يريد ذلك ولا يعلم . فسقط في البئر فمات ومضى الرجل ، فاستنقذ أموال أولئك القوم الذين استغاثوا به ، فلما انصرف إلى أهله قالوا له : ما صنعت قال : قد انصرف القوم عنهم وأمنوا وسلموا قالوا له : شعرت أن فلان بن فلان سقط في البئر ، فمات قال : أنا والله طرحته ، قيل : وكيف ذلك ؟ فقال : إني خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت ، على القوم الذين استغاثوا بي ، فمررت بفلان وهو قائم يستقئ من البئر فزحمته فلم أرد ذلك فسقط فمات ، فعلى من دية هذا . فقال : ديته على القوم الذين استنجدوا بالرجل فأنجدهم ، وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم ، أما أنه لو كان آجر نفسه بأجرة لكانت الدية عليه ، وعلى عاقلته دونهم ، وذلك أن سليمان بن داود عليه السلام أتته امرأة عجوز مستعدية على الريح . فقالت : يا نبي الله إني كنت قائمة على سطح وأن الريح طرحتني من السطح فكسرت يدي فأقدني من الريح ، فدعا سليمان بن داود عليه السلام الريح فقال لها : ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة ؟ فقالت : صدقت يا نبي الله إن رب العزة تعالى بعثني إلى سفينة بني فلان لأنقذها من الغرق ، وقد كانت أشرفت على الغرق ، فخرجت في شدتي وعجلتي إلى ما أمرني الله عز وجل به .